العلامتان، وليس غيرهما
بعد أن ينقطع الدم، يُعرف انتهاء الحيض بواحدة من علامتين:
- القصة البيضاء — سائل أبيض صافٍ يخرج في آخر الحيض، تعرفه المرأة من عادتها.
- الجفاف — أن تضع قطنة في الموضع فتخرج نقيّة: لا دم فيها ولا صفرة ولا كدرة.
وأيٌّ من العلامتين كافية؛ لا يُشترط اجتماعهما. وأصل ذلك ما رواه الإمام مالك في الموطأ: أن النساء كنّ يبعثن إلى عائشة رضي الله عنها بالدُّرْجة فيها الكُرْسُف، فتقول لهنّ: «لا تَعْجَلْنَ حتى تَرَيْنَ القَصَّةَ البيضاء».
الطهر لا يُعرف بعدد الأيام
السؤال الذي يتكرّر أكثر من غيره: كم يومًا بعد آخر يوم دم؟ والجواب أن العدد ليس هو العلامة. المذاهب الأربعة تتفق على أن نهاية الحيض تُعرف بالعلامة، وإنما اختلفت في أقلّ مدة الحيض وأكثرها — وهو خلاف يَعني من طال بها الدم أو قصر جدًّا، لا من رأت علامة الطهر في وقتها المعتاد.
| المذهب | أقلّ الحيض | أكثر الحيض |
|---|---|---|
| الحنفية | ثلاثة أيام | عشرة أيام |
| المالكية | لا حدّ لأقلّه، ولو دفعة | خمسة عشر يومًا، وللمعتادة تفصيل |
| الشافعية | يوم وليلة | خمسة عشر يومًا |
| الحنابلة | يوم وليلة | خمسة عشر يومًا |
الصفرة والكدرة
الصفرة سائل يميل إلى الصُّفرة، والكدرة لون عكِر بين الصفرة والسواد. والفارق الذي يبني عليه الفقهاء الحكم هو الوقت: أهي قبل رؤية علامة الطهر أم بعدها؟
فما كان منهما في أيام الحيض قبل الطهر فهو تابع للحيض عند الجمهور. وأما بعد رؤية علامة الطهر فلا يُعدّ حيضًا، لقول أمّ عطية رضي الله عنها: «كنّا لا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ والكُدْرَةَ بعد الطُّهْرِ شيئًا» — رواه أبو داود.
إذا شككتِ
ثلاثة أسئلة قبل الغسل
- هل انقطع نزول الدم تمامًا؟انقطاعًا لا ينقطع فيه ثم يعود بعد ساعة.
- هل رأيتِ القصة البيضاء؟سائل أبيض صافٍ في آخر الحيض، تعرفينه من عادتك.
- أو خرجت القطنة نقيّة عند التحقق؟لا دم ولا صفرة ولا كدرة.
ما الذي تفعله شادن
شادن لا تخبرك متى طهرتِ — العلامة عندك أنتِ، لا عند تطبيق. لكنها تحفظ ما تسجّلينه: متى بدأ النزول، ومتى انقطع، وما لونه. فإذا سألتِ نفسك بعد شهر «هل هذا معتاد عندي؟» كان الجواب في يدك بدل الذاكرة. وتحسب عنك أيام القضاء عن رمضان الذي مضى، وهي الحسبة التي تُنسى بعد أحد عشر شهرًا.
