لا توجد حاسبة تعرف موعد دورتك القادمة، ولا واحدة. ما يمكن حسابه هو المدى الذي يقع الموعد داخله، وهذا ما تفعله الحاسبة أدناه: تعطيك نافذة أيام مبنية على ما أخبرتِها به، ثم تشرح لك لماذا هي بهذا الاتساع.

احسبي نافذة دورتك القادمة

معلومتان اثنتان: أول يوم نزل فيه الدم في آخر دورة، وطول دورتك المعتاد بالأيام — أي عدد الأيام من أول يوم في دورة إلى أول يوم في التي تليها.

أول يوم في آخر دورة

نافذة، لا يوم واحد20 أكتوبر – 1 نوفمبر

  1. دورتك القادمة

    13يومًا

    20 أكتوبر – 1 نوفمبر

  2. التي بعدها

    17يومًا

    15 نوفمبر – 1 ديسمبر

  3. والثالثة

    21يومًا

    11 – 31 ديسمبر

كل نافذة أوسع من التي قبلها، لأن كل شهر يضيف احتماله إلى ما سبقه.

أيام التبويض المتوقّعة

7 – 13 أكتوبر

هذه الأيام تقديرية، وليست وسيلة لمنع الحمل. الإباضة تتقدّم وتتأخّر مع التوتر والسفر والمرض، ولا يمكن لأي حساب أن يضبطها.

لماذا نافذة وليس تاريخًا؟

لأن الحدث الذي يحدّد موعد دورتك القادمة — الإباضة — لا يقع في يوم ثابت. تقول هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية إن الإباضة تحدث عند أغلب النساء قبل الدورة التالية بعشرة إلى ستة عشر يومًا. وتضع وزارة الصحة السعودية المدى نفسه تقريبًا — من 12 إلى 16 يومًا — وتضيف عبارة تختصر الموضوع كله: «وليس بالضرورة في منتصف الدورة».

وحين تُتابَع نساء حقيقيات يومًا بيوم يتّسع المدى أكثر. في دراسة تتبّعت الإباضة بالهرمونات لا بالتقويم، وجد الباحثون أن أيام الخصوبة تقع كلها بين اليوم العاشر والسابع عشر من الدورة عند نحو ثلث النساء فقط، وأن كل امرأة في الدراسة كان لديها احتمال لا يقل عن عشرة في المئة أن تكون في أيام خصوبتها في أي يوم بين السادس والحادي والعشرين.

نحو 30% من النساء

في نحو ثلث النساء فقط تقع أيام الخصوبة كلها بين اليوم العاشر والسابع عشر من الدورة — وهي الأيام التي تفترضها الحاسبات التقليدية.The timing of the 'fertile window' in the menstrual cycle — Wilcox AJ, Dunson D, Baird DD — BMJ

ما يقوله الرقم الشائع، وما تقوله البيانات

أغلب ما نحفظه عن الدورة جاء من كتاب مدرسي لا من قياس. هذه أربعة أرقام شائعة، وإلى جوارها ما ظهر حين قِيست فعلًا.

الرقمالشائعما ظهر في القياس
طول الدورة28 يومًا29.3 يومًا في المتوسط، و81% من الدورات بين 21 و35 يومًا
يوم الإباضةاليوم الرابع عشرقبل الدورة التالية بـ12 إلى 16 يومًا، وليس بالضرورة منتصف الدورة
الدورة المنتظمةتأتي في اليوم نفسهتتحرك بنحو يومين ونصف من شهر لآخر عند المرأة الواحدة
أيام الخصوبةمن اليوم 10 إلى 17تقع كلها داخل هذا المدى عند نحو ثلث النساء فقط
الأرقام الشائعة مقابل ما ظهر في قياس أكثر من ستمئة ألف دورة.

كيف تُحسب النافذة

الحساب نفسه بسيط، والصدق فيه هو الجزء الصعب. نأخذ أول يوم في آخر دورة، ونضيف إليه طول دورتك المعتاد، فنحصل على مركز النافذة. ثم نفتح على جانبي هذا المركز مسافة بمقدار ما نتوقّع أن تتحرك دورتك.

ومقدار الحركة هذا ليس تخمينًا. في قياس أكثر من ستمئة ألف دورة، تحركت دورة المرأة الواحدة بنحو يومين ونصف من شهر لآخر في المتوسط، وأكثر من ذلك عند من تصف دورتها بأنها متغيّرة. ولأن هذه الصفحة لا تعرف عنك إلا ما كتبتِه في خانتين، فهي تفترض المدى الأوسع لا الأضيق — وهذا اتساع صادق لا اعتذار عنه.

ثم تتّسع النافذة كلما ابتعدت الدورة. الدورة الثانية تُبنى على تقدير الأولى، والثالثة على تقدير الثانية، فتتراكم عدم المعرفة. عرضها كلها بالعرض نفسه هو أجمل الاحتمالات وأقلها صدقًا.

ما الذي يحرّك موعد دورتك

الأسباب التي تذكرها الجهات الصحية مألوفة أكثر مما نظن: السنوات الأولى بعد بدء الدورة، والاقتراب من سن انقطاع الطمث، وتغيّر الوزن صعودًا أو نزولًا، والمجهود البدني الشديد، والتوتر، وبعض وسائل منع الحمل الهرمونية، وحالات مثل تكيس المبايض أو اضطراب الغدة الدرقية.

ولذلك فإن دورة تحركت بضعة أيام في شهر مضغوط ليست بالضرورة علامة على شيء. الذي يستحق الانتباه هو النمط لا الشهر الواحد.

أيام التبويض التي تظهرها الحاسبة

النطاف قد تبقى حيّة داخل الجسم أيامًا — تصل إلى سبعة أيام بحسب هيئة الخدمات الصحية البريطانية — بينما لا تعيش البويضة نفسها إلا نحو يوم واحد. ولهذا لا تُحسب الخصوبة على أنها يوم الإباضة وحده، وإنما الأيام الخمسة السابقة له ويوم الإباضة نفسه.

وهذه الأيام في الحاسبة مبنية على تقدير لموعد الإباضة، والتقدير مبني بدوره على طول دورتك. أي أنها تقدير قائم على تقدير، وهذا هو سبب اتساعها.

كيف تضيق النافذة

بشيء واحد: أن تُقاس بدل أن تُفترض. هذه الصفحة تفترض مقدار حركة دورتك لأنها لا تعرفه. أما حين تُسجَّل عدة دورات فعلية، فيصبح مقدار الحركة رقمًا مقيسًا عندك أنتِ، وتضيق النافذة بمقدار ما تسمح به دورتك حقًا.

هذا ما يفعله تطبيق شادن: يتعلّم من دوراتك المسجّلة، ويضيّق النافذة كلما عرف أكثر، ويقول لك مستوى ثقته بدل أن يخفيه. والبيانات تبقى على جهازك.