أعراض الدورة الشهرية لها وقت تأتي فيه ووقت تنصرف فيه. أكثرها يبدأ في الأيام الخمسة التي تسبق النزول، وينتهي خلال أربعة أيام من بدايته. فإذا عرفتِ موضعك من دورتك، عرفتِ سبب ما تشعرين به اليوم.
وهذا هو الفرق العملي بين عرض من الدورة وعرض من غيرها: التوقيت. ما يتكرر في الأسبوع نفسه من كل دورة ثم ينصرف مع النزول فهو منها. وما يبقى طوال الشهر فله سبب آخر يستحق السؤال عنه.
هل هذه أعراض دورة قادمة؟
هذا أكثر ما يُسأل عنه قبل النزول بأسبوع، وقبله بيوم. والعلامات تختلف باختلاف قربها.
قبل النزول بأسبوع إلى أسبوعين: انتفاخ، وشدّ في الثدي، وتقلّب في المزاج، ورغبة في أطعمة بعينها، وتعب بلا سبب ظاهر. هذه المرحلة أوسع وأهدأ، وأعراضها تأتي وتذهب.
قبل النزول بيوم أو يومين: يضيق المدى وتشتدّ العلامات. يبدأ المغص أو يزيد، ويثقل أسفل الظهر، وقد تلاحظين إفرازًا بنيًا خفيفًا — وهو مقدّمة للنزول لا نزول.
وأصدق ما تملكينه ليس هذه القائمة، بل سجلّك أنتِ. العرض الذي تكرّر معك قبل النزول بثلاثة أيام في الدورتين الماضيتين، سيتكرر غالبًا هذه المرة.
أين يقع كل عرض من دورتك
أيام الدورة
- مغص أسفل البطنمعتاد — يبدأ مع النزول أو قبله بقليل
- ثقل في أسفل الظهرمعتاد
- تعب وانخفاض في الطاقةمعتاد
- نزول يتجاوز ثمانية أياميستحق عرضه على طبيبة
ما بعد الدورة
- عودة الطاقة تدريجيًامعتاد — أهدأ أيام الدورة
- صفاء في المزاج والتركيزمعتاد
حول الإباضة
- إفراز شفاف يشبه بياض البيضمعتاد — علامة اقتراب الإباضة
- وخز خفيف في جهة واحدةمعتاد عند بعض النساء
ما قبل الدورة
- شدّ في الثديمعتاد — يبدأ بعد الإباضة
- انتفاخ وتغيّر في الشهيةمعتاد
- تقلّب المزاج والتوترمعتاد — ويستحق العرض إن عطّل يومك
المعتاد، وأين يبدأ ما يستحق السؤال
| العرض | المعتاد | ما يستحق عرضه على طبيبة |
|---|---|---|
| المغص | يبدأ مع النزول أو قبله بقليل، ويستمر إلى ثلاثة أيام | لا يخفّ مع المسكّن، أو يمنعك من يومك |
| مدة النزول | من ثلاثة إلى سبعة أيام | أكثر من ثمانية أيام |
| الغزارة | تتغيّر من يوم لآخر، وأغزرها أول يومين | تغيير كل ساعة أو ساعتين، أو تكتّل كبير |
| المزاج | تقلّب يبدأ قبل النزول وينصرف معه | يبقى بعد انتهاء النزول، أو يعطّل عملك وعلاقاتك |
| بين الدورتين | لا نزول | نزول بين دورة وأخرى، أو بعد العلاقة |
ألم الدورة: ما مقداره المعتاد
الألم المعتاد يبدأ مع النزول أو قبله بقليل، ويستمر إلى ثلاثة أيام. وسببه أن الرحم ينقبض ليطرح بطانته، وهذا انقباض عضلة لا إصابة. ويخفّ عادة بالكمادات الدافئة، والحركة الخفيفة كالمشي، ومسكّن بسيط.
وما خرج عن ذلك ليس شيئًا يُحتمَل. الألم الذي يشتدّ شهرًا بعد شهر، أو لا يستجيب لمسكّن، أو يأتي في غير أيام النزول، له أسباب يعرفها الطب — كالانتباذ البطاني الرحمي (endometriosis) أو الأورام الليفية — وكلها تُشخَّص وتُعالَج.
متى يُسمّى هذا متلازمة ما قبل الدورة؟
أكثر من 90% من النساء يشعرن ببعض الأعراض قبل دورتهن. أما متلازمة ما قبل الدورة فاسم لحالة أضيق: أعراض تظهر في الأيام الخمسة السابقة للنزول، في ثلاث دورات متتالية على الأقل، وتنتهي خلال أربعة أيام من بدايته، وتمنعك من ممارسة يومك المعتاد.
فإن لم تعطّل يومك فهي أعراض دورة لا متلازمة. والتسمية هنا ليست تفصيلًا لغويًا: هي ما يقرّر هل يحتاج الأمر متابعة أم لا.
وهناك صورة أشدّ تُعرف باضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي (PMDD). أعراضها شبيهة، لكن أثرها على الحياة اليومية أقوى بكثير، وهي تستحق طبيبة تعرفها بالاسم — لأن علاجها يختلف.
ولا تحتاجين أن تسجّلي كل شيء. يكفي أن تسجّلي ما يزعجك، في اليوم الذي يزعجك فيه. الباقي يتّضح من نفسه بعد دورتين أو ثلاث.
